|
بقلم: هشام الزياني
التاريخ: 22 فبراير 2007م
القسم: مقالات مختارة
حين نرى إشارات طيبة في هذا الوطن فإننا نشيد بها ونثني
عليها، والعكس صحيح، والله يشهد إننا نرتجي مصلحة هذا
الوطن ولا شيء آخر.
قرأت مثلما قرأ غيري تفاصل القبض على شبكة الدعارة والتي
صدر حكم مؤخراً بحقها بالحبس سنتين مع النفاذ.
بداية فإننا نشكر قسم المباحث الجنائية والآداب على هذا تدبر
مثل هذا الكمين المحكم، ونشعر أن القسم إذا ما أراد أن
يقوم بمثل هذه المهام فهي ليست صعبة عليه، كل شيء متوفر
للداخلية والنيابة العامة، لكن نحتاج إلى الأخذ بزمام
المبادرة.
من حضر الجلسة والمقربون وحتى رجال الشرطة سمعوا إحدى
المتهمات، تقول بعد صدور الحكم بما معناه: سوف أخرج
قريباً وسوف ترون، مثلما أزحت أحد القضاة سابقاً، سوف
أزيح القاضي الحالي)!!
كيف يحدث هذا؟
وأين سلطة القضاة ؟ وأين هيبة وحصانة القاضي؟
من تكون هذه حتى تهدد القاضي بالإشارة أو بالتصريح؟
أين وزير العدل عن هذه القضية وندعوه للتحقق منها، إلى هذه
الدرجة وصلنا امرأة (.....) تهدد القاضي، وتقول إنها سوف
تخرج قريباً رغم صدور الحكم؟
يبدو أن الحق معها، فقد خرجت من قضايا سابقة وصلت للمحاكم
بالبراءة! ويبدو أن للـ (.....) سلطة كبيرة بالبلاد ونحن
لا نعلم.
لكن الذي نعلمه أن هناك من تجمعه مصالح مع هذه الفئة ويتم
تزويده بالفتيات حتى إذا ما دعت الحاجة يتم الاستنجاد به
للتدخل في صالحهم.
رغم أن الأحكام ضعيفة ولا ترتقي للجرم، (دعارة وتحريض على
الدعارة وترتيب المكان) .. يعني تقدر تقول خدمة (دلفري)
إلا أن الأحكام تراوحت بين العامين والستة أشهر والثلاثة
أشهر.
أهذه أحكام توازي الجريمة؟
أليس من المفترض أن تتخذ أقسى درجات العقوبة؟
أليس من المفترض أن تكون هذه المرأة عبرة للبقية؟
يا جماعة الناس طفح الكيل بها، صرنا نرى بأعيننا هذه المناظر
وفي الأماكن العامة دون حياء أو خوف خاصة مع القانون الهش
والأحكام التي لا ترتقي ومستوى الجريمة.
لأول مرة يتنامى إلى مسامعنا أن هناك من يهدد القاضي بعد
صدور الحكم بأنه سوف يخرج قريباً، لا ندري إلى أين سوف
نصل في هذا الوطن!!
** رذاذ
-
إدارة التحقيقات الجنائية والآداب بإمكانها أن تضرب بقوة
على مثل هذه الفئات التي تشوه سمعة البلاد، وتساهم في
انحراف الكثير من الفتيات، فالأماكن معروفة والأسماء كذلك،
ولا أدري ماذا ينقص بعد سوى ترتيب الكمائن عن طريق
الترتيب مع خليجيين كما حدث مع القضية التي تناولناها.
-
نأمل أن نرى تحركاً قوياً من الإخوة في الداخلية
والنيابة العامة.
|