|
بقلم: هشام الزياني
التاريخ: 16 مارس 2007م
القسم: مقالات مختارة
في هذا الزمن لا شيء يبقى على حاله، لا الصديق يبقى
صديقا أبد الدهر (إلا من رحم ربي) ولا القناعات والتحالفات
تبقى وتصمد وتثبت.
قبل أي شيء فإننا نكن كل الاحترام والتقدير للأستاذ الفاضل
عبد الرحمن النعيمي الذي له تاريخ كبير وحافل ونعلم أن هذا
الرجل ذو يد نظيفة غير ملوثة بأي نوع من أنواع التلوث،
فمثل شخصه له كل الاحترام مهما تختلف أو تتباين معه في
الرأي فإن مقام هذا الرجل يجعلك تحترمه ولا أحد يشك في
وطنيته.
أما اختلاف الرأي فهذا وارد، فلا أحد يفكر نيابة عن
الآخر إطلاقا، الكل يفكر بحسب ما يعتقد ويرى.
هذه قاعدة يجب تأسيسها اليوم، وننطلق من خلالها إلى ما
نريد دون مزايدات.
إن ما فجره الأستاذ النعيمي في المؤتمر الدستوري يعد
لطمة قوية على وجوه الحلفاء السابقين الذين تغنوا وأنشدوا
(وخطبوا) خطب عصماء إبان الانتخابات الماضية، لكن الخطب
التي تدغدغ المشاعر شيء والواقع شيء آخر.
ما طرحه النعيمي هو ذاته ما كتبناه هنا في فترة
الانتخابات، لو أن الوفاق تريد التحالف الحقيقي، وترى أن
الشراكة تعني تقاسم الأدوار والمصالح لكانت قد تخلت لوعد عن
مقعد واحد ذراً للرماد في العيون.
هذا ما قاله النعيمي: (إن الوفاق تصلبت في موقفها ولم
تتنازل لوعد حتى عن مقعد بلدي واحد في كرزكان!!)، يبدو
أن الأستاذ النعيمي للتو استفاق، إنها أصول اللعبة، حتى
وإن لم يكن النعيمي بحسب قناعاته يرى ذلك، فإن ما
يجري على الأرض يكذب أي قناعات.
الطرفان الوفاق ووعد كل منهما كان يريد أن يستغل الآخر،
وعد كانت تغازل جماهير الوفاق، والوفاق كانت تريد أن تستغل
وعد كجمعية معارضة تدعم المقاطعة، بها نخبة من السياسيين
المخضرمين.
لكن يبدو أن التحالف (كان متعة) محددة الأجل، حتى
انقلب السحر على جمعية وعد.
الذي كانت تعمل من أجله الوفاق هو ضرب مرشحي السنة بعضهم
ببعض في الدوائر ذات الغالبية السنية، كان هذا أهم ما
فعلته الوفاق، وإلا لكان هذا التحالف قد نتج عنه وصول ولو
مرشح واحد من وعد.
نقول للأخوة في وعد (مع كل الاحترام لهم) إنه تم
استخدامكم في الانتخابات الماضية كورقة لدى الغير، بينما
هناك الآن غزل غير عفيف بينكم وبين حركة حق، وكأنكم
تكررون أخطاءكم.
للأستاذ النعيمي نقول (ما يسندك غير ظهرك) وأن
الرهان على أطراف أخرى تحسبك ساعة الحقيقة أنك لست منهم في
نهاية الأمر.
هذه حقيقة مرة، الوقت كفيل أن يجعلنا نتعلم الكثير، لكن
هناك من يعي الدرس وهناك من يكرر أخطاءه.
** رذاذ
-
الأخ الأستاذ علي صالح وهو من جمعية وعد لم يحظ بدعم
الوفاق في الانتخابات الأخيرة، فأنزلت مرشحها في ذات
الدائرة وحشدت أنصارها لمرشحها، فأين هو التحالف؟
كانت كل الحكاية (اضرب هذا بذاك تصعد أنت فوقهم جميعا)
وهذا ما حصل..!
-
في هذا الزمن، المصالح هي التي تجمع وهي التي
تفرق، والذي يأكل من الكعكة، ليس كما الذي يشاهد من
بعيد، حلفاء الأمس كشفوا عوراتهم أمام الناس!!
بينما الذي تذوق الكعكة شعر أن الطعم مستساغ للغاية..!!
|