|
بقلم: محميد المحميد
التاريخ: 20 أبريل 2007م
القسم: مقالات مختارة
للحق وللإنصاف.. للوطن وللتاريخ.. للوفاء وللعدل .. أكتب هذا
المقال وهذه الشهادة .. اعترافاً بفضل رجل كريم ومرب قدير
وأستاذ عزيز.. لا يصح الحديث عن المسيرة التعليمية في المعهد
الديني إلا بذكر إنجازاته وإسهاماته فيها حينما كان أستاذاً ثم
مديراً للمعهد، تماماً كما لا يكتمل الحديث عن المسيرة
التربوية الأصيلة والمخلصة في جمعية الإصلاح وفي التيار
الإسلامي في البحرين عموماً إلا بالإشادة به وبمواقفه الوطنية
وبمرئياته الإسلامية المستنيرة المتميزة، وليس من رابط أو
علاقة بين وجود هذا الرجل الفاضل في المعهد وفي الجمعية كما قد
يشير له ذوي النفوس العليلة ممن يحاول إسقاط فشله وغروب أسمه
وأفوله عن الساحة الإسلامية سوى البحث عن معركة رمزية خاسرة
مقدماً، وقذف الرجال الأفاضل بكلمات سوء وفحش وتطاول، ليقينه
بأن هؤلاء الرجال يعملون بصمت ولا يردون على أحد ويمضون في
عملهم وجهدهم لخدم الوطن والدين.
خمس سنوات في العمل التعليمي كنت قريباً من هذا الرجل الفاضل ..
وأكثر منها كذلك استطيع أن أدعي بأني كنت قريباً منه في خارج
نطاق العمل، فما وجدت منه ولا عرفت عنه إلا الإخلاص والاجتهاد
ومحبة الناس، عفيف اللسان واليد، يحب الخير للجميع، ويؤمن أشد
الإيمان بفكره الإسلامي المستنير، ويذود عن أخوانه ويدافع
عنهم، ويدعم ويساند التطور في المجال التعليمي والتربوية،
ويسير وفق خطا ثابتة متأنية، وإن وصفها البعض بالبطيئة، ولكنها
كان راسخة وحكيمة.
وأكاد أزعم أن ثبات التيار الإسلامي في البحرين وتطوره جاء
بفضل رجال أوائل ورواد كرام من ضمنهم الأستاذ يوسف محمد يوسف
الذي يتبوأ اليوم إدارة مدارس الفلاح، بعد خروجه من السلك
التعليمي الحكومي، وقد أبى إلا أن يواصل في خدمة التربية
والتعليم حباً وعشقاً في الوطن وأجيال المستقبل.
الأستاذ يوسف محمد يوسف، مدير المعهد الديني السابق، تعرض منذ
فترة لغمز ولمز وتطاول من البعض في الساحة المحلية، ومن أخوة
له في التيار الإسلامي، أو هكذا نظن ونحسبهم كذلك، ولكنه فضل
الصمت والسكوت وترفع عن الرد والتعقيب، ليس خوفاً ولا هروباً،
ولكن تأكيداً لفضائل أخلاق رفيعة في التعامل مع الناس بشكل
عام، ومع العاملين في التيار الإسلامي بشكل خاص. وحيث أن
المعهد الديني مؤسسة تعليمية وتربوية، لها من الحسنات
والإيجابيات ولها من السلبيات ومن غير ذلك، شأنها شأن جميع
المؤسسات الأخرى، الإسلامية وغيرها، إلا إن الموضوعية في الحكم
والحديث تقتضي الإنصاف والعدل والتجرد، والابتعاد عن حظوظ
النفس والهوى، في إطلاق الكلام بممارسات غير سليمة حول إقصاء
فئة معينة من المعهد الديني، متناسين أن المعهد مؤسسة تابعة
لوزارة حكومية تلتزم بالقانون والأنظمة، ولم يعد بالإمكان
إقصاء أحد أو ممارسة أساليب غير سليمة ثم تبرير ذلك بتحميل
أشخاص شرفاء سبب الإقصاء، وتلك حادثة (أفك) جديدة ما كنا نتوقع
ولا نتمنى أن تحصل من أشخاص لهم مقام رفيع في التيار الإسلامي
أو هكذا نحسبهم ونظن.
عموماً.. هذه كلمة حق وعدل في الأستاذ يوسف محمد يوسف مدير
المعهد الديني السابق، فلو كان هناك من ممارسات إقصائية كما
يدعي البعض فهي قطعاً ليست من جانبه، ولكن أحياناً لا يفيد
التشدد والتنطع والتمصلح من وراء الدين إلا البراء والبتر..!!
|