مقالاتي - الرئيسية الشأن السياسي البحريني الفكر الإسلامي قضايا العالم الإسلامي شخصيات إسلامية مقالات مختارة البحث عن مقال
 
مستقبل الزواج الجماعي
 

بقلم: محميد المحميد

التاريخ: 5 مايو 2007م

القسم: مقالات مختارة

 

" هل لاقيت صعوبة في البحث عن فتاة الأحلام؟ هل تحلم بزوجة تحمل جميع المواصفات التي ترغب فيها ؟ هل مللتِ من انتظار فارس الأحلام ؟ هل لديكِ مشكلة في اختيار الزوج الأنسب ؟ هل تأخر قطار الزواج ؟ هل تعبت من حث الأهل على البحث لك عن شريكة لحياتك؟ هل مررت بتجربة فاشلة ؟ ألديكم مشكلة في تنظيم وإدارة مناسباتكم وأفراحكم ؟ نحن لدينا الحل ! "

 

ما سبق كان عبارة عن إعلان منشور وموزع، وربما مثل تلك العبارات تصل الى البعض منا عبر الهاتف النقال، وحيث إن طبيعة العصر والمتغيرات أحدثت نوعا من الأمور الجديدة التي لم تكن مرغوبة ومعروفة في مسألة الزواج، إلا أن الواقع الجديد استوجب ظهور مثل هذه المؤسسات، وهي تنظيم مؤسساتي لعمل "الخطّابة"، فالأمر لا يعدو كونه تطوير في المهنة ومؤسستها.

 

وكل هذه الأمور طيبة وجيدة متى ما كان القائمون عليها أصحاب ضمائر وأخلاق وثقة، بل وعليهم مساءلة قانونية مادامت الدولة قد رخصت لإنشاء مثل هذه المؤسسات والشركات التي تعمل في العلن وتوزع إعلاناتها وتسوق لأعمالها. أما إذا اكتشف أن تلك المؤسسات عبارة عن جهات مشبوهة فتلك مسألة واجب ردعها وإيقافها ومحاسبة القائمين عليها. منذ فترة ليست بالقصيرة ونحن نتابع ونرصد أخبار حفلات الزواج الجماعي التي تقام في قرى البحرين تحديداً، عبر تنظيم الصناديق الخيرية في تلك القرى، وهناك مؤسسة الوسيط للاستشارات الأسرية التي تنظم سنوياً عرسا جماعيا لأبناء الطائفتين الكريمتين، كما شهدنا في الفترة الماضية رعاية الملك المفدى لحفل الزواج الجماعي لذوي الاحتياجات الخاصة، ومؤخراً تم الإعلان عن تكفل سمو رئيس الوزراء بحفل عرس جماعي لأبناء مدينة المحرق، وتلك لفتة مسئولة ونظرة ثاقبة في مسألة اجتماعية ووطنية هي في غاية الأهمية للمستقبل القادم.

 

الزواج الجماعي فكرة طيبة وجيدة، ونتمنى أن تنتشر في وسط أبناء المدن والمناطق كالمحرق والمدينة والرفاع كذلك، ونتمنى أن تتجدد الفكرة التي بادرت إليها ذات يوم جمعية التربية الإسلامية في إقامة حفل الزواج الجماعي، وقامت بالتيسير على الكثير من الشباب والشابات، ثم تطورت الفكرة الى أن دخلت جمعية الإصلاح والجمعية الإسلامية في تنفيذ تلك الفكرة الرائدة، غير أنه سرعان ما انحسرت الفكرة وغابت وغربت، حتى تركزت في الفترة الحالية بين أبناء القرى والصناديق الخيرية التابعة لها تحديداً، وهذا أمر يجب الانتباه له ودراسته بصورة موضوعية جادة لا تهاون فيها، من عزوف أبناء المدن كالمحرق والرفاع عن الزواج الجماعي، بينما أبناء القرى في كل أسبوع نشهد لهم زواج جماعي عبر تمويل من الصناديق الخيرية أو رجال الدين أو الشخصيات غير البحرينية، فيما الجمعيات الإسلامية ورجال الأعمال عازفون عن هذا الأمر، على الرغم من فائدته الاجتماعية والوطنية، وخطورته السكانية المستقبلية في الوقت ذاته..!!

 

عموماً.. ما أريد أن أقوله وأفصح عنه وأعلنه أتوقع أنه وصل وتم فهمه وإدراكه، فما هو مكتوب معروف، وما هو بين السطور ووراء الكلمات وخلف العبارات مقصود ومعروف.. واللبيب بالإشارة يفهم...!!

 
المصدر: جريدة أخبار الخليج - البحرين طباعة المقال

بدعم من: جناحي إنفو - عمار جناحي