|
بقلم: هشام الزياني
التاريخ: 23 ديسمبر 2008م
القسم: مقالات مختارة
منذ أزمان بعيد، وربما غابرة، هناك شعور كامن شعور
بالمظلومية، لم يكن ذلك وليد اليوم، إنه شعور ربما
يأتي بالوراثة، أو له علاقة بالجينات.. من يدري؟
إن ما صرح به الوزير الفاضل وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل
خليفة حول ما يثار من طلبات الترخيص لبناء المساجد في
البحرين وما تشنه كتل وصحف بعينها من حرب في هذا الموضوع
يعود أيضاً في النهاية إلى ذات النقطة التي أثرناها في
البداية، وهي المظلومية التاريخية التي لا يداويها
شيء.
الذين يخرجون إلينا بين الفترة والأخرى وليس لهم إلا كلمة
التمييز التي غالباً لا تأتي محقة، نريد منهم اليوم
أن يخرجوا من صمتهم بعد ما نشرت وزارة العدل الإحصائية التي
بها تمييز فعلاً، ولكنه تمييز معكوس بحسب رؤية أولئك الذين
يدعون التمييز.
1452 بين مسجد ومأتم شيعي في البحرين مقابل 360
مسجداً لأهل السنة والجماعة، فأين التمييز.. أليس لديكم
تمييز..؟
من المفترض أن من يهاجم وزارة العدل هم أهل السنة والجماعة
على ما جاء من تمييز في الإحصائية، وكيف أن هذا الفارق
الكبير يحدث في البحرين؟
بلينا في هذا البلد بأصحاب العقول الضيقة والنظر الأضيق،
وإلا فمن لا يقرأ الأرقام على حقيقتها قطعاً ليس لديه
تمييز.
ليس هذا فحسب بل إننا نطالب وزارة العدل ووزارة الداخلية
بتطبيق قانون مكبرات الصوت، فكثيراً ما يعاني سكان
البحرين من عقدة (اسمعونا.. وما يترتب عليها من قول نحن
هنا) فالمواطن يريد أن يرتاح في منزله، وأحياناً
لديه أطفال صغار تزعجهم تلك الأصوات النشاز والتي لا تعرف
إلا الصراخ.
لا أدري كيف يحكمون هؤلاء الذين يلوكون كلمة التمييز
لوكاً، رغم أنهم يعرفون الحقائق، ويعرفون أن حتى الأرصفة
والدوارات تم وضع أحجار وأعلام سود وخضر عليها وقيل إنها قبر
لا يعرف لمن، ومن ثم يصبح مسجداً بقدرة قادر والعملية
لا تتوقف.
نحن بين الصورة الكبيرة، وبين الصورة الصغيرة، الصورة
الكبيرة هي ما يحدث في دول كثيرة يماثل ما يحدث
عندنا، العراق لبنان والكويت على الطريق، وهكذا، كل ما
يحدث هناك يحدث هناك، والعكس.
الله يحفظ البحرين دوماً، هذا ما نقوله، وهذا ما نسمعه
من الشرفاء والأخيار من أهل البلد المخلصين، فما يجري
هنا على أصعدة كثيرة لا ينبغي أن يمر مرور الكرام.
** رذاذ
-
أثبتت المواقف أن هناك نواباً يفقدون اللياقة
واللباقة في الكلام والتصريحات، قلنا ذلك
سابقاً، البيئة المحيطة وعوامل أخرى لها تأثير
كبير في شخصياً البعض، فقد خرج أحدهم
يتطاول على رئيس مجلس النواب بتصريحات تخرج عن
الذوق العام.
-
الصورة التي نشرناها هنا على صدر الصفحة الأولى
وتظهر بعض الشبان يعتدون على سيارة الشرطة صور
مهينة للبحرين وليس لرجال الأمن، هذه تثبت
الحالة المزرية التي وصلت إليها البحرين من
تسييس واحتقان. كما إنه كيف تذهب سيارة الأمن إلى
مسيرة يتوقع أن يحصل فيها كل شيء دون أن
يكون زجاجها محميا.
|