مقالاتي - الرئيسية الشأن السياسي البحريني الفكر الإسلامي قضايا العالم الإسلامي شخصيات إسلامية مقالات مختارة البحث عن مقال
 
جمهورية شمال قبرص
 

بقلم: محمود حسن جناحي

التاريخ: 28 أبريل 2009م

القسم: قضايا العالم الإسلامي

 

جمهورية شمال قبرص التركية دولة تقع في الجزء الشمالي من جزيرة قبرص، أي في المنطقة ذات الأغلبية التركية. وبالرغم من إدارة هذا الجزء من الجزيرة كدولة مستقلة، إلا أنه لا تعترف باستقلاله أية دولة أو مؤسسة دولية، ما عدا تركيا. فتدير جمهورية شمال قبرص علاقاتها الخارجية بوساطة تركية. كذلك يرتبط اقتصاد الجمهورية بالاقتصاد التركي حيث تستعمل العملة التركية كعملتها الرسمية.

 

علم جمهورية شمال قبرص التركية

علم الجمهورية

 

تأسست الجمهورية نتيجة وضع سياسي عسكري نشأ في عام 1974، عندما قامت القوات التركية بعملية إنزال عسكري ناجح في شمالي الجزيرة، لحماية الأقلية القبرصية التركية التي كانت تعاني من تجاوزات الأكثرية القبرصية اليونانية، المدعومة من دولة اليونان، العدو التقليدي لتركيا. وكانت الحكومة التركية التي اتخذت قرار القيام بهذا العمل العسكري – حينذاك – حكومة ائتلافية يشارك فيها حزب السلامة الوطني، بزعامة المجاهد نجم الدين أربكان، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء، والذي ساند بقوة اتخاذ مثل هذا القرار، بل يقال أنه هو صاحب القرار الفعلي !

 

نجم الدين أربكان

نجم الدين أربكان

 

وعقب العملية العسكرية التركية، أقام القبارصة الأتراك، وبدعم تام من الحكومة التركية كيانا مستقلا عن الهيمنة القبرصية اليونانية بزعامة رؤوف دنكتاش الزعيم التاريخي المشهور للقبارصة الأتراك. ثم أعلنوا جمهورية شمال قبرص التركية في عام 1983، والتي لم يعترف بها المجتمع الدولي تأثرا بموقف القوى الدولية المهيمنة (شرقية وغربية) والتي كان هواها مع الجانب المسيحي اليوناني، ولا ترغب بظهور دولة إسلامية جديدة في هذه المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي الهام!

 

موقع جمهورية شمال قبرص التركية على الخارطة

موقع الجمهورية

 

يبلغ عدد سكان الجمهورية حوالي (275) ألف نسمة، يعيشون في مساحة تقدر بحوالي (3355) كيلومتر مربع، أي أكثر من ثلث المساحة الكلية للجزيرة. وأهم مدن الجمهورية هي (كيرينيا) التي يسكنها حوالي (55) ألف نسمة. ورئيسها الحالي هو محمد علي طلعت الذي تولى الحكم عام 2005 بعد تقاعد الزعيم دنكتاش.

 

وبالرغم من فشل كل المحاولات الدولية - حتى الآن - لتوحيد الجزيرة من جديد، إلا أن حالة التوتر بين الجمهوريتين قد انخفضت نسبيا بعد قرار الجانبين في أبريل 2003 افتتاح 3 معابر على خط الهدنة الفاصل بينهما.

 
المصدر: مقالاتي طباعة المقال

بدعم من: جناحي إنفو - عمار جناحي