|
بقلم: هشام الزياني
التاريخ: 15 أغسطس 2009م
القسم: مقالات مختارة
ممارسة الكذب، أو امتهان التدليس على الناس يمارس اليوم
بالعلن من خلال نواب وبلديين بشكل فاضح عبر صحف معروفة تُلبس
على الناس من منطلق مبدأ اكذب، واكذب، واكذب، حتى
يصدقوك.
في ذات السياق، تكشف ''الوطن'' غداً بإذن الله فضيحة
تزوير كبيرة، أكبر من الكذب مارستها أطراف في إحدى الجهات
الرسمية لتغيير الواقع، ولا نريد استباق الأحداث حتى تكشف
الحقائق أمام الرأي العام.
كل ذلك المشهد هو جزء من القضية الكبيرة، وهي قضية (لغة
الاستحواذ).
أما فيما يخص توالي مشهد الكذب على الناس، فمن يطرح
قضية هورة سند بصورتها الطائفية المقيتة، لم يكشف للناس أن
مشروع الهورة من ثلاث مراحل كبيرة، ولا تزال هناك مرحلتان
لبناء حوالي500 وحدة سكنية، كل ذلك من أجل التصوير أن
المشروع ضاع منهم، وأعطي لأطراف أخرى.
إحدى المراحل الثلاث تقع في الدائرة الخامسة بالوسطى دائرة
النائب المحترم عبد علي محمد حسن وتضم 230 وحدة،
فلماذا تغيب هذه المعلومة، أو كأن أحداً يريد اقتطاع
الصورة لطرح القضية أمام الناس بمناحة المظلومية التاريخية.
الصورة الأخرى التي يراد إخفاؤها أمام الرأي العام أن نسبة
من قرية النويدرات تقع ضمن دائرة النائب المحترم عبد اللطيف
الشيخ، وهو من يتبني مطالبهم، غير أن هذه الصورة مخفية
ولا تطرح فمن يتنفس طائفياً صبح مساء لا يعرف أن يطرح
القضايا إلا بشكلها الفئوي.
الصورة الأخرى أيضاً التي تقتطع وهي حقوق أهالي مناطق
جد علي وجرداب ومدينة عيسى وسند، أليس هؤلاء مواطنين
ويستحقون الحصول على الوحدات السكنية القريبة منهم؟
أليس هؤلاء يمثلون الصورة البحرينية من خلال الطائفتين؟
فلماذا يصور للناس أن المشروع أخذ من فئة وأعطي لأخرى؟
والله إن من العيب أن تطرح هذه القضايا بهذا الشكل، ولم نكن
نود طرحها لولا أن هناك من يكذب ويدلس ويصور للناس أن مظلمة
وقعت على أناس بعينهم.
ما يطرحه النائب عبد علي والعضو البلدي من خطاب عاطفي
مسنود بآلة صحافية تعشق وتحب وتضخم هذه المواضيع هو مبدأ
الاستحواذ على كامل الوحدات، أي أن يحصل النائب (الذي
يريد أن يكون المشروع أحد إنجازاته البرلمانية رغم أنه
مشروع قديم) على 1000 وحدة سكنية كاملة، فأي منطق
هذا؟.
هل هذا هو منطق نائب جاء ليدافع عن حقوق المواطنين جميعاً
في البحرين بعيداً عن النفس الطائفي؟.
البوق الإعلامي الطائفي طرح القضية بصورتها الطائفية،
غير أن أبناء ذات الطائفة ممن يقطنون قرى سند وجد علي وجرداب
ومدينة عيسى حانقون كثيراً على هذا الطرح الذي يراد به
حرمانهم من حقوقهم في السكن بعد سنوات طوال من الانتظار،
لكن النفس الطائفي أعمى عيون نواب وبلديين وصحيفة صفراء عن
هذا الحق.
آلة الكذب اليومية مستمرة، مرة باستجداء التاريخ، ومرة
بالعواطف، ومرة بقطع أجزاء من الصورة لا تتوافق مع هوى رئيس
تحرير، الكل يعرف أدواره الطائفية.
نحن على موعد غداً بالفضيحة، والطائفية البغيضة في
إحدى الجهات الرسمية يمارس موظفون بها التزوير البائس لطمس
الحقائق، فهذا ديدنهم.
|