مقالاتي - الرئيسية الشأن السياسي البحريني الفكر الإسلامي قضايا العالم الإسلامي شخصيات إسلامية مقالات مختارة البحث عن مقال
 
واخزياه
 

بقلم: جمال زويد

التاريخ: 16 فبراير 2010م

القسم: مقالات مختارة

 

لا أحد يدري على وجه الخصوص: كم هو حجم ملف الفساد والعار الذي تحمله جماعة أوسلو القابعة في رام الله. فمن بيعها للأوطان وخيانتها لمقدساتها وتخليها عن المقاومة وملاحقتها للمجاهدين وحمايتها للأمن الصهيوني وتقديم التنازلات تلو التنازلات بدون أي مقابل ثم تآمرها على حركة المقاومة الإسلامية وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية والمشاركة بفاعلية في حصار قطاع غزة ورهن قرار المصالحة الفلسطينية في أيدي الأمريكان والصهاينة وحلفائهم وما شابه ذلك الكثير من الفشل والإخفاق والفساد السياسي والقيمي.

 

ثم انكشاف حجم الفساد والخراب المالي مما فاحت رائحته وأزكم الأنوف وصار أمراً واقعاً يصعب لملمته وظهر ما يسمونهم "مليونيرية" أو "أباطرة" أوسلو من أصحاب مقاهي وحدائق القمار وملاهي الخمر والعربدة التي شيدوها من مئات الملايين التي تم تقديمها كمساعدات للسلطة الفلسطينية فذهبت في جيوب البعض، استثمروها واحتلوا مقاعدهم بين أغنى أثرياء العالم بعدما كانت محالهم ــ أو هكذا يُفترض ــ في خنادق وجبهات القتال ومقاومة الاحتلال الصهيوني.. لكن هيهات أن يكون لهم ذلك حيث باعوا كل شيء له.

 

من هول هذا المسلسل فقد انفرط ولم يقف عند حدّ معين، مثلما لا يستطيع أحد تحجيمه أو تبرير هذا التوسع في الفساد وتنوّع مجالاته وتعدّدها بحيث لا يمكن أن يخطر على بال أحد مجالاً ما إلاّ ويكون هؤلاء المفسدون قد دخلوا فيه ولهم آثار وبصمات سوداء عليه.

 

في مساء يوم الثلاثاء الماضي ، كانت الساحة الفلسطينية والرأي العام العربي والعالمي على موعد مع مفاجأة غير متوقعة عن طغمة الفساد ، ولم يدر بخلد أحد أنه قد تُرى أدلتها على هذا النحو الذي عرضته القناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني في سبق فضائحي مخز ومخجل كان بطله السيد رفيق الحسيني رئيس ديوان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إذ ظهر عارياً تماماً (بدون ملابس) على شاشة هذه القناة وهو يتحرّش بسيدة متقدمة للعمل بمكتب الرئيس!!

 

من قام بتصوير هذا الشريط ليس شخصاً من حركة حماس أو الجهاد أو غيرهما من فصائل المقاومة الفلسطينية وإنما هو المحامي فهمي شبانة الذي كان مسئول ملف مكافحة الفساد في السلطة الفلسطينية وعمل فترة معينة في جهاز المخابرات الفلسطينية.

 

القناة العاشرة في التليفزيون الصهيوني بثت يوم الثلاثاء الماضي أول حلقات تقرير كبير وضخم ربما يصلح عنواناً له "فتح غيت" وهو من إعداد الصحفي الصهيوني تسفي يحزقيل بمساعدة المحامي فهمي شبانة الذي ظهر في بداية البرنامج أمام قبر قال إنه اشتراه وأخبر أهله أنه بعد عرض هذا البرنامج الفضائحي قد يكون مكانه في هذا القبر.

 

البرنامج كبير، ويقول شبانة "إنه ليس كل شيء وإنما فقط غيض من فيض الفساد" ويقول يحزقيل "نحن نتحدث عن صناديق من الوثائق والمستندات".

 

 
المصدر: جريدة أخبار الخليج - البحرين طباعة المقال

بدعم من: جناحي إنفو - عمار جناحي