|
بقلم: إبراهيم الشيخ
التاريخ: 18 فبراير 2010م
القسم: مقالات مختارة
الأول هو محمود المبحوح، أحد قياديي حركة المقاومة
الإسلامية حماس، دبر الموساد الصهيوني عملية اغتياله
في دبي، بواسطة أحد عشر عميلاً للموساد، حيث جرى خنقه
وتسميمه خلال 20 دقيقة.
قبل يومين نشرت شرطة دبي أشرطة الفيديو التي كشفت
تفاصيل وأسرار العملية بتميز فائق وقدير.
تخيلوا كيف أنارت الفضيلة درب المبحوح، حتى أوصلته إلى
درب الشهادة، بما يمثله من مشروع للمقاومة الشريفة.
تخيلوا كيف دبرت عملية اغتياله التي تقول الأنباء التي
أعلنتها شرطة دبي، أن فلسطينيين اثنين يعملان لدى
السُلطة الفلسطينية، كانا ضمن فريق الاغتيال، وقد تم
القبض عليهما في الأُردن وتم تسليمهما إلى شُرطة دبي
مؤخراً!
(جريمة) المبحوح التي جعلت الموساد يُعد ويخطط
لاغتياله بتلك الصورة، هو أنه كان المسئول عن خطف
جنديين صهيونيين في بداية الانتفاضة الأولى، كما أنه
قام بالتخطيط للعديد من العمليات البطولية ضد
الاحتلال.
تلك العملية فتَحت سجالاً لن ينتهي إلا بعد معرفة
الموقف الإماراتي والعربي، بعد أن تطاول الموساد
الصهيوني على حُرمة وسيادة دولنا وبمساعدة من جهات؛
كان يُفترض بها توفير الحماية لأبناء المقاومة لا
تصفيتهم!
الثاني هو رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة
الفلسطينية، متهم بقضايا فساد مالي وأخلاقي، جميعها
موثقة، فضَحها الضابط في المخابرات الفلسطينية المحامي
فهمي شبانة.
شاهدتُ المقابلة التي بثتها قناة العدو العبرية
العاشرة على مدى 20 دقيقة تقريباً، حيث تعرى الحسيني
(على الآخر) في غرفة نوم سيدة فلسطينية، ظناً منه أنه
أغواها، ولم يعلم أن ضباط المخابرات كانوا في الغُرفة
المجاورة! حيث دخلوا عليه وواجهوه برذيلته، إضافة إلى
قيامه في نفس الشريط بسب الرئيس الراحل عرفات والحالي
عباس.
في نفس المقابلة أبرز المحامي شبانة ملفاً باللون
الأحمر، لفضائح من العيار الثقيل، قال عنها مؤخراً،
إنه لو كشف فضيحةً واحدةً منها، فلن يُستقبل عباس خلال
القمة العربية القادمة!
شبانة قال مؤخراً خلال مقابلته لموقع الجزيرة الأخباري،
إن الفساد في السلطة يتعدى الجانب المالي والأخلاقي،
وأيد ما ذهب إليه المدعي العام الفلسطيني، الذي أقر
بأن الفاسدين في السُلطة سرقوا ما يقارب من 700 مليون
دولار، هي حصيلة المعونات العربية والإسلامية
والأمريكية للشعب الفلسطيني!
ضابط المخابرات الفلسطيني تحدث عن قيامه بتسريب
معلومات وتقارير لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، حول
سرقة أغلب المعونات التي تقدمها أمريكا للسلطة
الفلسطينية، والتي تقدر بـ 250 مليون دولار سنوياً!
لن أزيد فهناك الكثير مما يقال، لكن تخيلوا كيف قادت
الرذيلة رئيس ديوان السُلطة الفلسطينية للقيام بذلك
الكم الهائل من الفساد المالي والأخلاقي، ليقضي على ما
تبقى من روح، في جسدٍ أنهكه الفساد ونهشت في جسده
الخيانات.
قبل أن أنهي تلك المقارنة، نسيت أن أذكر، أن ذلك
المدعو الحسيني، كان عراب الحملة الشعواء ضد الشيخ
القرضاوي، بسبب موقفه من الجدار الفولاذي بين غزة
ورفح، وقد أنسَته رذائله "أن الله يُدافع عن الذين
آمنوا"، حتى فُضِح بين الخلائق، اللهم لا شماتة!. |