|
بقلم: هشام الزياني
التاريخ: 8 أبريل 2010م
القسم: مقالات مختارة
قضية النصب على أهالي السنابس، تجعلك اليوم في دوامة
أسئلة. 21 مليون دينار تجمع من 500 مواطن من منطقة
واحدة، فماذا يعني هذا؟
لأي مواطن الحق في تكوين ثروته بالطرق المشروعة
وبالمال الحلال، لكن لماذا يصر البعض على بكائيات
الفقر ومسرحيات الفقر، وتقارير الفقر، والمتاجرة
بالبيوت الرثة المتهالكة، بينما لا تدري من يسكنها هل
هو فعلاً فقير، أم أنه يملك الملايين.
لو تمسكون 500 شخص من مدينة المحرق مثلاً (وتنفضونهم
نفاض ما حصلتوا 500 ألف) لكنهم لا يتاجرون بفقرهم، ولا
يحرقون الشوارع تارة باسم الفقر، وتارة باسم التأزيم
السياسي.
أهالي المحرق وبقية المناطق لم يخرجوا إلى الشارع في
مظاهرات يمسكون فيها الخبز (وكروشهم منتفخة) ويدعون
الفقر ويدعون أنهم لا يملكون قوت يومهم.
حقيقة لم أصدق حتى الآن الخبر، 500 مواطن يملكون 21
مليون دينار في منطقة صورها الإعلام الأصفر، وبعض
النواب أنها من أفقر مناطق البحرين ..!
من يملك هذه المبالغ الكبيرة، ولديه مبلغ يستطيع أن
يستغني عنه للاستثمار، هذا يعني أن لديه مبالغ أخرى في
أعمال أخرى، فلماذا لا نحمد الله، ولماذا لا نشكره،
ولماذا نحيب البكائيات على الفقر..؟
أكثر مشاريع الإسكان اليوم هي ضمن مشاريع امتداد
القرى، المشروع الذي وضع بتخطيط كبير، على الأقل فقط
نقول كلمة حق، ونقول كلمة طيبة تصف الواقع، إن كان
هناك فقر في البحرين، فلا أعتقد أنه يصل إلى أن يخرج
إلى الشارع من يملك أكثر من موبايل ويمسك بالخبز ليقول
إنه فقير ولا يملك قوت يومه .. والله عيب هذا الذي
يحدث، وبعد ذلك تكتشف أن من يقول عن نفسه إنه فقير
تفاجأ أنه يملك مئات الألوف من الدنانير وربما
الملايين !؟ |